الحروز والتمائم

 

 

الحِرْزُ: الموضع الحصين.

يقال: هذا حِرْزٌ حَريْزٌ. ويسمى التعويذة حِرْزاً. واحْتَرَزْتُ من كذا وتَحَرَّزْتُ: تَوَقَّيْتُهُ.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ قَالَ : لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ ، وَلَهُ الْحَمْدُ ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ ، وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إِلا أَحَدٌ عَمِلَ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ

 

التميمــة Amulet

"التمائم"، جمع تميمة: خرزات تعلق لاتقاء العين ، وقيل أن التَّمِيمةُ: خَرزة رَقْطاء تُنْظَم في السَّير ثم يُعقد في العُنق ، وقيل:هي قِلادة يجعل فيها سُيُور وعُوَذ ، وفي الحديث مَن عَلَّق تَمِيمةً فلا أَتَمَّ الله له ويقال هي خَرزة كانوا يَعْتَقِدون أَنها تَمامُ الدَّواء والشِّفاء ، قال أَبو منصور التَّمائمُ واحدتُها تَمِيمةٌ وهي خَرزات كان الأعرابُ يعلِّقونها على أَولادِهم يَنْفون بها النفْس والعَين بزَعْمهم ، والتمائم خَرز تُثْقَب ويجعل فيها سُيورٌ وخُيوط تُعلَّق بها ، قال ولم أَرَ بين الأَعراب خلافاً أَنّ التَّميمةَ هي الخرزة نفسُها .وفي حديث ابن مسعود: التَّمائمُ والرُّقى والتِّوَلةُ من الشِّرْك.

 

عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ رضي الله عنه  قَالَ :أَقْبَلَ رَهْطٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم " فَبَايَعَ تِسْعَةً وَأَمْسَكَ عَنْ وَاحِدٍ " , فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ بَايَعْتَ تِسْعَةً وَتَرَكْتَ هَذَا ؟ , فَقَالَ : " إِنَّ عَلَيْهِ تَمِيمَةً , مَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً فَقَدْ أَشْرَكَ "  فَأَدْخَلَ يَدَهُ فَقَطَعَهَا , " فَبَايَعَهُ "  انظر صَحِيح الْجَامِع : 6394 , الصَّحِيحَة : 492 .

 

يقول الشاعر :

وإِذا الـمَنِـيَّةُ أَنْشَبَتْ أَظْفارَها، * أَلْفَيْتَ كلَّ تَميمةٍ لا تَنْفَع

وعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُعَلِّمُهُمْ مِنَ الْفَزَعِ كَلِمَاتٍ « أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّةِ مِنْ غَضَبِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونِ ». وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو يُعَلِّمُهُنَّ مَنْ عَقَلَ مِنْ بَنِيهِ وَمَنْ لَمْ يَعْقِلْ كَتَبَهُ فَأَعْلَقَهُ عَلَيْهِ. وفي رواية قال وكان عبد الله بن عمرو يلقنها من عقل من ولده ومن لم يعقل كتبها في صك ثم علقها في عنقه .رواه ابو داود والترمذي وقال حديث حسن غريب والنسائي والحاكم وقال صحيح الإسناد وليس عنده تخصيصها بالنوم

 

 

يقول ابن القيم في زاد المعاد : قال المروزي : وقرأ على أبي عبدالله وأنا أسمع  أبوالمنذر عمرو بن مجمع ، حدثنا يونس بن حبان ، قال : سألت أبا جعفر محمد بن علي أن أعلق التعويذ ، فقال : إن كان من كتاب الله أو كلام عن نبي الله فعلقه واستشف به ما استطعت .

قلت : أكتب هذه من حمى الربع : باسم الله ، وبالله ، ومحمد رسول الله إلى آخره ؟ قال : أي نعم .

وذكر أحمد عن عائشة رضي الله عنها وغيرها ، أنهم سهلوا في ذلك ، قال حرب : ولم يشدد فيه أحمد بن حنبل ، قال أحمد : وكان ابن مسعود يكرهه كراهة شديدة جداً ، وقال أحمد وقد سئل عن التمائم تعلق بعد نزول البلاء ؟ قال : أرجو أن لا يكون به بأس .قال الخلال : وحدثنا عبد الله بن أحمد ، قال : رأيت أبي يكتب التعويذ للذي يفزع ، وللحمى بعد وقوع البلاء .

 

 

 

 

تعلق الحروز والتمائم (في العنق او اليد والعضد او البطن) بواسطة خيط  احمر او اخضر أو أسود ... ومن التمائم ما يباع جاهزا وملفوفا في مربعات صغيرة ومغلف بالجلود أو صندوق صغير من المعدن ... وتوجد هذه التمائم والحروز عند السحرة والمشعوذين ولدى بائع الاعشاب والمستحضرات العلاجية والسحرية كما تباع للزوار مقابل اي مبلغ يقدمونه في جنبات اضرحة بعض مشاهير الاولياء ،

 

وبالنسبة للحرز الذي يصنعه المشعوذ حسب طلب وحال المريض " حماية ، جلب ، رزق ، بركة ، قبول ، محبة ... " فهذا يقتضي الطقوس الآنفة الذكر في عمل الحروف والأوفاق السحرية ، وغالبا ما يلف الحرز بكيفية هندسية غريبة ويشترط المشعوذ على المشتري بأن لا يفتح الحرز ولا يمزقه ولا يحرقة ولا يطلع على ما بداخله وإلا تعرض للأذى.

 

 أنواع الحروز :

حروز يكتبها بعض الصالحين وتجد فيها آيات من القرآن و دعاء مأثور وبلغة عربية.

حروز يكتبها السحرة وتجد فيها طلاسم وجداول ...  وعامة ما بأيدي الناس من العزائم والطلاسم والرقي التي لا تفقه بالعربية فيها ما هو شرك وكفر صريح ‏.‏

حروز يكتبها السحرة والمشعوذين : يستخدم السحر قاتلهم الله آيات القرآن في حروزهم وأبخرتهم وعزائمهم وطلاسمهم وأسحارهم ... فلا تنخدع فهم يستخدمونها من باب الإيهام والإمتهان  فيكتبون الآيات مقطعة ، أو ناقصه ، أو يضيفون اليها حروف ليست منها ، أو يكتبونها بمداد نجس أو على جلد نجس ... وكذلك يستعينون بها لبلاغة ومعاني الآيات ليكون وقع سحرهم أشد تأثيرا ، ويوهمون ويلبسون بها على الجهال بأنهم من الصالحين ، فالآيات القرآنية وأسماء الله الحسنى التي تستخدم في السحر كثيرة جدا ... فمن هذه الآيات المستخدمه وذلك على سبيل المثال لا الحصر :

 قوله تعالى :وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي " طه 39"

وقوله تعالى : سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا "مريم(96)"

وقوله تعالى : يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ "البقرة 165"

قوله تعالى : يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (34) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (35) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (36) "سورة عبس"

وقوله تعالى: انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا "سورة التوبة"

قوله تعالى : يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ (6) " الزلزلة"

 قوله تعالى :وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ  "التكوير4"

قوله تعالى : ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ "التوبة"

قوله تعالى :وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ "يوسف 84 "

قوله تعالى :فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ (88) فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ (89) " الصافات"

قوله تعالى : فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ "البقرة"

قوله تعالى :إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ" هود،المؤمنون"

قوله تعالى :وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ (12) وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ (13) تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا."القمر"

قوله تعالى : قَوْلُهُ الْحَقُّ وَلَهُ الْمُلْكُ " الأنعام"

قوله تعالى :سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ (58) "يس "

قوله تعالى :كهيعص "مريم"

قوله تعالى :وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (13) " الانعام "

قوله تعالى :أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ ... " الأنعام"

 

حروز يكتبها بعض المرتزقة وتجد فيها أدعية منقولة من كتب الصوفية والشيعة من أجل التكسب وإدعاء العلم والمعرفة ، حتى وصل بهم الحال الى أخذ نسخ من الحروز العامة ونسخها بواسطة المطابع وتغليفها ومن ثم بيعها على طالبها.

حروز الشيعة غالبا ما تجد فيها اسم علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، كما تجد صورة  سيف علي "ذي الفقار " وكتابة على شكل طلسم أسد " حيدر " إشارة الى علي رضي الله عنه ، وكف العباس.

وحروز الصوفية غالبا ما تجد فيها محمد ، ابو بكر ، عمر ، عثمان ، علي  .

 

حروز يعملها بعض الدجالين والنصابين وتجد في هذه الأحراز مجرد كتابات لا معنى لها لا هي من السحر ولا هي من القرآن ولا من الدعاء الصحيح خطها جاهل وأعطاها لمن هو اجهل منه ، أو تجد فيها قصاصات من الجرائد ، أو صورة لشخصية مشهورة .. فقد وجد صورة النميري وصورة أم كلثوم ... و وجد في بعض الحروز ورق مكتوب عليه ملعون ملعون ملعون حامله ... بل بعضها مجرد أوراق بيضاء لا كتابة فيها مجرد خداع وكذب على المغفلين والجهلة من الناس.


ومن هذه الحروز العهود السليمانية :

روي في قصص مكذوبة أن نبي الله سليمان بن داود عليه السلام التقى بعجوز يقال لها أم الصبيان ودار بينهما حوار طويل كله كذب ودجل ودعوة الى تعليق الحروز عوضا عن التوكل على الله ... ومما قالت بعد ان أمر بتقييدها وحبسها قالت: يا نبي الله لا تقيدني ولا تعذبني فأني مأمورة فيما أفعل ولا أفعل الا بأمر الله فيمن ظلم نفسه ولم يحرز نفسه مني . قال سليمان عليه السلام فما الحرز قالت:بكتاب فيه أسماء الله وصفاتي وجميع أسمائي قال لها وكم من اسم لك قالت يا نبي الله وحق الله الذي الا اله الا هو عالم السر والنجوى لم أكذب عليك بحرف يا نبي الله ,أنا لي أربعة وعشرون أسما.

 

((جلوش غبروش حراش حواش هيموش ... تم حذف بعض الأسماء ... بردم بنت الريح بنت الرياح بنت الهمام  ام الصبيان)) وتقول : فهذه يا نبي الله أسمائي وما علقت على أحد من خلق الله الا منعت عنه الجن والشياطين وأم الصبيان .

 

قال لها سليمان لا أطلقنك حتى تعطيني عهدا وميثاقا على انك لن تؤدي أحدا من مخلوقات الله تعالى قالت حبا وكرامة خذ مني هذه العهود والمواثيق وهي:

 

العهد الأول "مختصر":(بسم الله الرحمن الرحيم وحق الله الذي لا اله الا هو كل شئ هالك الا وجهه له الحكم واليه ترجعون اني لا أقرب ولا أدنو من علق عليه هذا الحجاب ولا أضره في أهله ولا ولده ولا ... الخ )

 العهد الثاني "مختصر": (بسم الله الرحمن الرحيم وحق الله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمان الرحيم رافع السماء بغير عمد وبسط الأرض على ماء محبوس وبحق نور النور ومدبر الأمور وحق ...الخ )

 العهد الثالث "مختصر":(بسم الله الرحمن الرحيم وحق الله الذي لا اله الا هو العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون اني لا أقرب ولا أدنو من علق عليه هذا الحجاب ...الخ )

 العهد الرابع "مختصر":(.... أني لا أقرب من علق عليه هذا الحجاب ولا أتعرض له ان كان صغيرا او كبيرا ذكرا أو أنثى ولا أقرب حيوانه والله على ما أقول وكيل)

 العهد الخامس "مختصر":(... لا تدركه الأبصار وهو اللطيف الخبير اني لا أقرب كل من علق عليه الحجاب ولا أدخل له بيتا ما دام معه هذا الكتاب ... الخ)

 العهد السادس "مختصر":(بسم الله الرحمن الرحيم وحق الله الذي لا اله الا هو العزيز العظيم الاعظم الكبير الأكبر الذي خلق السماوات والأرض هو الرحمن الرحيم اني لا أقرب كل ...الخ )

 العهد السابع "مختصر":(... الحجاب وهذه الأسماء وعهد علي كل عهد أعطيته لك وشهيد بيننا الله و...الخ)

 

فتوى للشيخ عبدالعزيز بن باز يرحمه الله تعالى:

هل كتابة التعاويذ من الآيات القرآنية وغيرها وتعليقها في الرقبة شرك أم لا؟

قد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((إن الرقى والتمائم والتولة شرك)) أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجة وابن حبان والحاكم وصححه، وأخرج أحمد أيضاً وأبو يعلى والحاكم وصححه عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له)) وأخرجه أحمد من وجه آخر عن عقبة بن عامر بلفظ: ((من تعلق تميمة فقد أشرك)) والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، والتميمة هي ما يعلق على الأولاد أو غيرهم من الناس لدفع العين أو الجن أو المرض ونحو ذلك، ويسميها بعض الناس حرزاً، ويسميها بعضهم الجامعة، وهي نوعان:

أحدهما: ما يكون من أسماء الشياطين أو العظام أو الخرز أو المسامير أو الطلاسم: وهي الحروف المقطعة أو أشباه ذلك، وهذا النوع محرم بلا شك لكثرة الأدلة الدالة على تحريمه، وهو من أنواع الشرك الأصغر لهذه الأحاديث وما جاء في معناها، وقد يكون شركاً أكبر إذا اعتقد معلق التميمة أنها تحفظه، أو تكشف عنه المرض، أو تدفع عنه الضر من دون إذن الله ومشيئته.

والنوع الثاني: ما يعلق من الآيات القرآنية والأدعية النبوية أو أشباه ذلك من الدعوات الطيبة، فهذا النوع اختلف فيه العلماء فبعضهم أجازه وقال: إنه من جنس الرقية الجائزة، وبعض أهل العلم منع ذلك وقال: إنه محرم واحتج على ذلك بحجتين:

إحداهما: عموم الأحاديث في النهي عن التمائم والزجر عنها، والحكم عليها بأنها شرك، فلا يجوز أن يخص شيء من التمائم بالجواز إلا بدليل شرعي يدل على ذلك، وليس هناك ما يدل على التخصيص، أما الرقى فقد دلت الأحاديث الصحيحة على أن ما كان منها بالآيات القرآنية والأدعية الجائزة فإنه لا بأس به إذا كان ذلك بلسان معروف المعنى، ولم يعتمد المرقي عليها، بل اعتقد أنها سبب من الأسباب لقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا بأس بالرقى ما لم تكن شركاً))، وقد رقى النبي صلى الله عليه وسلم ورقى بعض أصحابه، وقال: ((لا رقية إلا من عين أو حمة)) والأحاديث في ذلك كثيرة، أما التمائم فلم يرد في شيء من الأحاديث استثناء شيء منها فوجب تحريم الجميع عملا بالأدلة العامة.

الحجة الثانية: سد ذرائع الشرك وهذا أمر عظيم في الشريعة، ومعلوم أنا إذا جوزنا التمائم من الآيات القرآنية والدعوات المباحة انفتح باب الشرك واشتبهت التميمة الجائزة بالممنوعة، وتعذر التمييز بينهما إلا بمشقة عظيمة، فوجب سد الباب وقفل هذا الطريق المفضي إلى الشرك، وهذا القول هو الصواب لظهور دليله والله الموفق.نشرت في مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة العدد الرابع السنة السادسة لشهر ربيع الآخر عام 1394هـ ص175-182 - مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء الثاني

 

سؤال :

أرفق لكم ورقة مكتوب عليها ( الدائرة النورانية ) ، فهل هي حقيقة أم خرافة ، مع العلم بأن بها أسماء مثل : سقاطيم ، سقفاطيس ، وغير ذلك مما لا يفهم معناه ، كما يوجد فيها آيات قرآنية ، فما رأيكم في ذلك ؟

ج : لا يجوز استعمال الطلاسم ، ومنها الحروف المقطعة والأسماء المجهولة التي لا يعرف معناها ، وقد تكون أسماء شياطين ، وحتى لو عرف معناها لم يجز استعمالها ؛ لأن ذلك دعاء لغير الله واستعانة بغير الله ، وذلك من الشرك الأكبر إذا كان القصد الاستغاثة بهذه الأسماء ، أو وسيله إلى الشرك إذا أراد التبرك بها أو ظن أنها سبب للشفاء أو حصول المطلوب ، وكتابة شيء من القرآن الكريم معها هو من التلبيس وخلط الحق بالباطل . فالواجب مثل هذه الأوراق والكتب المشتملة على هذه الطلاسم والتحذير منها ."فتاوى اللجنة الدائمة  الفتوى رقم (1635)"

 

 

كتب ومقالات مفيدة :

* مقالات لها علاقة بالضرب والسحر ومس الجان

* مقالة عن السحر والسحرة

* حكم الاستعانة بالجن

* كتاب ايضاح الدلالة في عموم الرسالة لشيخ الإسلام ابن تيمية.

* كتاب النبوات لشيخ الإسلام ابن تيمية .

* الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان  لشيخ الإسلام ابن تيمية .

* كتاب زيارة القبور وطلب الشفاء من الموتى  لشيخ الإسلام ابن تيمية .

* تفسير آية 102 من سورة البقرة هاروت وماروت  للشيخ صالح بن عواد المغامسي . 

 

 

في حالة نسخ أي صفحة من صفحات هذا الموقع حبذا ذكر المصدر على النحو التالي

نقلاً عن لقط المرجان في علاج العين والسحر والجان

 

العودة الى الصفحة الرئيسية

 

Error: Unable to read footer file.